محمد باقر الوحيد البهبهاني

مقدمة 47

الرسائل الأصولية

وبالجملة ؛ كان في الحقيقة عالما عاملا بعلمه ، متأسّيا مقتديا بالأئمّة الهداة صلوات اللّه عليهم . فلأجل خلوص نيّته وصفاء عزيمته وصل كلّ من تلمّذ عنده مرتبة الاجتهاد ، وصاروا أعلاما في الدين « 1 » . و : وجاء في « طرائف المقال » : . . . وبالجملة ؛ جلالة الشيخ الوحيد واضحة على كلّ أحد ، ويكفي في تبحّره وفضله في أغلب العلوم تأليفه وتلميذه ، إذ الأوّل مصدر التأليف لكلّ من تأخّر ، والثاني منتشر في البلاد وصار كلّ من تلاميذه من أساطين العلماء وجهابذة الفضلاء . . . « 2 » . ز : وصرّح في « روضات الجنّات » بقوله : مروّج رأس المائة الثالثة عشرة من الهجرة المقدّسة المطهّرة ، كما أنّ سميّه المتقدّم « 3 » كان مروّجا على رأس المائة قبلها ، وقد بقي إلى الثامنة من الثالثة كما قد بقي الأوّل إلى العاشرة من الثانية ، وكذلك ارتفعت بميامن تأييداته المتينة أغبرة آراء الأخباريّة المندرجة في أهواء الجاهليّة الأخرى من ذلك البين ، كما انطمست آثار البدع الالوفية المنتشرة من جماعة الملاحدة والغلاة والصوفيّة ببركات انتصار المتقدّم منهما لأخبار المصطفين عليهم السّلام ، وقد سمّي كلاهما أيضا بآية اللّه تعالى من غاية الكرامة غبّ ما سمّي بهذه المنقبة إمامنا العلّامة « 4 » . ح : وقصّ علينا في « قصص العلماء » فقال : - ما ترجمته - : الآقا محمّد باقر بن ملّا محمّد أكمل البهبهاني ، علّامة الدهر ونادرة الزمان ،

--> ( 1 ) لاحظ : معارف الرجال : 1 / 121 . ( 2 ) طرائف المقال : 2 / 385 . ( 3 ) إشارة إلى العلّامة محمّد باقر المجلسي ، صاحب « بحار الأنوار » . ( 4 ) روضات الجنّات : 2 / 94 .